Thursday, February 15, 2007

احلام بسيطة

النهاردة العصر و انا مروحة من شغلى و ما فيش فى دماغى اى خطة عن اللى هاعملة فى الاجازة كالعادة بخطط لحاجات كتير قوى و فى الأخر ما بنفزش حاجة منها و اجلها للأسبوع اللى بعدة
وقفت عند السوبر ماركت اشترى شويات حاجات و استنيت دورى علشان احاسب لفتت انتباهى بنت صغيرة جدا يدوب سنتين واقفة مع اختها الأكبر منها بحوالى اربع سنين و كانت ملابسهم قذرة للغاية و بعض منها ممزق الواضح ان هما اولاد واحد من بوابين الأبراج الفايف ستارز اللى حوالين السوبر ماركت معرفش ليه فضلت متابعة البنت دى و لقيتها مدت ايدها بكل براءة نحو احد انواع الشيكولاته الفاخرة و التى ابدع منتوجوها فى اختيار الغلاف المناسب لها اللى يشد انتباه الزبون من اول نظرة البنت مدت ايدها علشان تاخد الشيكولاته و فى عينها نظرة ثاقبة و كان كل شيى حواليها اتوقف و ما عدتش سامعة صوت اختها اللى بتامرها انها تسيبها مكانها و لا صوت صاحب السوبر ماركت الى كان بيبسبس للبنت و يحاول يهشها كانه بيهش قطة فى الشارع و لما اخدوا من ايدها الشيكولاتة قعدت البنت تصرخ و تدبدب فى الارض و تبكى بحرقة و صاحب السوبر ماركت علشان يرضيها اداها بونبونة ب 10 قروش علشان ينهى الموقف لكن البنت فضلت تدبدب و تضرح لحد ما لقيت نفسى باشترى الشيكولاتة و بديها للبنت اللى ما صدقتش و خافت تخدها منى و خدتها فى الأخر على الرغم من زعيق اختها الكبرى

معرفش ليه الموضوع دة ماثر فيا قوى مش قادرة انسى البنت و تصرف صاحب السوبر ماركت يعنى هى علشان فقيرة لازم ترضى بالمقسوم و ترضى بالملبسة الرخيصة و مش لازم تبص ابدا على انواع الشيكولاتة الغالية اللى مسموح لها بس انها تبص على الشيكولاتة دة و تشوفها فى ايدين ولاد سكان العمارة

طفلة عمرها سنتين ما تعرفش حاجة فى الدنيا و لا يعنى اى حقوق الانسان و لا يعنى ايه طبقات المجتمع و لا يعنى ايه غنى و لا فقير كل حلمها البسيط فى الدنيا انها تاخد الشيكولاتة مش قادرة اقول لكم اد ايه احترمت البنت دى لما اتمسكت بحلمها و بحقها و رفضت ان الملبسة الرخيصة تكون تعويض عن الشيكولاتة الغالية و هو حلم بسيط لكنها رفضت باصرار ان حد ياخده منها او يستبدله بشئ اخر رخيص رفضت الاستلام و فكرت بينى و بين نفسى يا ترى البنت دى لما تكبر هتفضل كدة و لا هتتغير هتصمد فى وجه التيار و لا هتنداس تحت شعار الطبقية
يا ريت نكون كلنا زى البنت دى ما نتنزلش ابدا عن احلامنا و ما نقبلش اى تعويض عنها ما نتنزلش ابدا عن الشيكولاتة و نرضى بالملبسة الرخيصة و نتعلل باى سبب او حجة نعلق عليه فشلنا .

15 comments:

مصر هى أمى said...

حلوة اوى البوست ده يا نهى
بس البنت الصغيرة لازم تفهم انها لازم تكافح علشان تاخد الشيكولاتة اما فى الوقت الحالى لازم ترضى بالبونبون الرخيص
فى مبدا الواحد اتعلمه
اللى ييجى بالساهل يروح بالساهل
يعنى لازم تتعب علشان تنول الحاجة

NOHA said...

مصر هى امى
ما هو المبدا ده اللى تاعب الناس فى حياتها ما هو فى ناس بردة بتاخد الحاجة اللى عايزاها من غير ما تتعب ما فيش قاعدة ثابتة اليومين دول مش شرط ابدا ان اللى يجى بالساهل يروح بالساهل ممكن يجى بصعوبة و يروح بالساهل و العكس
اصل الناس كمان ما عدتش عندها انتماء لشيئ

halwasa-masrya said...

فى الاول .. جزاكى الله خيرا يا نهى .. تانى حاجة المشكلة مش فى ان البنت شبطت فى الشيكولاته ولا فى انها اديتهالى .. عارفة المشكلة فى ايه .. المشكلة فى صاحب السوبر ماركت .. فى قلبه .. ليه نص الناس مبقاش فى قلبها حنية ولا رحمة .. هيخسر ايه او حن عليها وهو اديهالها ..
هى دى المشكلة انو مبقاش فى حنية .. والحنين بيبقى من وجهة نظر الناس عبيط ولو الحنية دى طالعة من بنت .. الناس بتقول عليها انها بتتسهوك

NOHA said...

هلوسة
مش بس نص الناس ما عندهاش رحمة تقدرى تقولى ان ثلاث اربع الناس بقت قلوبها قاسية
و الطيب فى الزمان دة بيقولوا عليه عبيط الناس بتهرب من الصفة دى ذى ما تكون شتمة اى واحد النهاردة بيفضل يتقال عنه انه لئيم او فهلوى

بالنسبة للراجل صاحب السوبر ماركت اعتقد ان البنت دى لو كانت بنت واحد من الزباين المستديمين او الهاى كلاس كان اتبرع علشان يديها الشيكولاتة اما علشان هى فقيرة لازم يطردها من المحل و يهشها ذى قطط الشوارع الضالة
طيب و الله دة طلع عندة شوية حنية و اداها بونبونة

ibn nasser- ابن ناصر said...

والله اثرتي فيا اوي الواحد ساعات بيحس انه عايز يعيط وانه فب نعمه كبيره قوي ,,وعلي فكره البوست جميل و يبدو انك انسانه رائعه مش زي بتوع الطبقيه الخونه انا اعرف ناس لو مكانك كانوا شدوها من شعرها طبقيين بقي!!! نعمل ايه؟

Sharm said...

تعلى استلمى التاج يا نها

NOHA said...

ابن ناصر

مرسى اقوى على الكلام اللى انت كتبته
و صدقنى فيه ناس كتير مش طبقية و بتقول على نفسها طبقية لكن وقت الجد بيظهروا على طبيعتهم و بتلاقيهم سباقين للخير و العكس

انا مش هاقولك انى على طول بتصرف بحكمة و بطيبة لكن احيانا كتير اوى بحس ن فى شعور غريب بيدفعنى من جوايا انى اتصرف كدة من غير ما فكر هادفع كام و لا هاعمل ايه

NOHA said...

شارم
اوعدك هرد على التاج فى اقرب وقت

ياسمين said...

من حق البنت انها تشبط فى الشيكولاتة ومن حق صاحب السوبر ماركت انه يرفض انه يديهالها
انا شخصيا عندى بنت فى نفس السن وساعات بتشبط فى حاجات ما أقدرش أجيبهالها .. وبأرفض برضه

هى بتبدا تعرف انها لازم تطلب اللى يمكنها الحصول عليه ودة مش غلط

ومش كل طفل هيدخل السوبر ماركت نوزع عليه شيكولاتة يعنى

دى النظرة العملية للأمور بعيدا عن التعاطف لأن ربنا خلقنا درجات والبنت دى هتعرف كدة فى المستقبل والدليل على كدة ان أختها فاهمة وعارفة وكانت بتمنعها

safa7_karmooz said...

ليس كل ما يتمناه المرء يحصل عليه ...

مش كل حاجه بنتمناها بنلاقيها قدامنا...مع الاعتراف ان فيه شواذ للقاعده ومعروفين جدا ...بس فيه حاجات زى مانتى قولتى يا نها لازم نثابر عليها ...ونحاول بكل جهد اننا نحصل عليها ...

بس لما بتيجى حاجه بتخلينا نيأس ونكتئب اكتر ...واحلامنا تموت اننا نحصل عالحاجه دى ...الحل اننا نسيبها زى ما هى ..:(

ابن مرّ said...

لو انني كنت هي؟
هكذا تضح الصورة أكثر

لو أنها ابنتي
هكذا تتحقق الصورة بشدة مؤلمة

من أهم مبادئي كمسلم
"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"

بوسسست أكتلر من مؤلم

بس كل ذرة ألم انساني بتبقى علاج

الحصان الأسود said...

والله بصي يا نهى انا ليا رأي

اولا ربنا يجعلة في ميزان حسناتك

وانا كمان من الناس اللي ربنا ابتلاهم بقلب رهيف جدا مع الحيوانات الصغيرة والاطفال وكل ما لا يستطيع ان يقول او يعبر او يطلب او يناقش ما يريدة

لكن فية مبدأ هو ان الدلع و الاعتياد ان تعيط تقوم تحصل على ما تريدة هو ما ارفضة

يعني المرة دي انتي اديتي البنت دي شيكولاتاية بكذا جنية لكن بالتاكيد مش كل مرة حاتشوف شيكولاتة حاتلاقي اللي يديهالها

وبالتاكيد ان اهلها لا يملكون ان يوفروا لها مثلها ولا مرة في السنة
وربما لا يملكون ثمن ملابس نضيفة او اكلة كويسة لها

وان الافضل لها من ان تعطيها شيكولاتاية هو ان تحضري لها ملابس قديمة من اطفال عائلتك مثلا تكون قد صغرت في المقاس
او ان تمري على اهلها في العيد وتعطيهم الزكاة او تبلغي والدك عنهم ليعطيهم من ذكاه المال او الصدقة

لان البنت دي عندما تكبر وتريد فستان لا يستطيع اهلها ان يوفروة لها قد تتخذ طريق غير مشروع من اجل الحصول علية
قد يكون السرقة او اهانة نفسها من اجل مال يوفر لها كماليات او رفاهيات لا تقدر عليها

والاساسيات اولا قبل الرفاهيات

عارفة زي اية زي ابن البواب اللي اهلة مش قادرين يوفرولة الاكل واللبس الكويس والتعليم بالعافية وبيروح يشتري سجاير يقف يشربها لا وساعات مارلبورو كمان

انا مش عاوز اكون باتفلسف بس انا دايما باحاول ان تكون لي نظرة عقلانية ومستقبلية للامور

تحياتي

ibn nasser- ابن ناصر said...

تعالي عندي مفاجأه ليكي

Selfmeaning said...

المشكلة انا احنا بقينا فى مجتمع

مادى يعنى الحاجات ديه

مبقتش تفرق معاه

مشكلة البنت ديه حاجة بسيطة

تعالى دلوقتى امشى فى شوارع مصر

هتلاقيها كلها ملايانة بالناس ديه

NOHA said...

SELFMEANING

انا موافقة معاك ان الشوارع مليانة بالغلابة

لكن الناس من كتر المشاغل و الهموم بقت ماشية و ماعندهاش وقت تبص تحت رجليها ما عدتش حد حاسس بحد